
أكد الإعلامي المتخصص في العلاقات المغربية الأوروبية، عبد المنعم العمراني، أن التصريحات والخرجات الإعلامية الصادرة عن الحكومة الإسبانية والمنابر الإعلامية بخصوص السعي لتنظيم نهائي كأس العالم 2030 في مدريد لا تعدو أن تكون “مزايدات سياسية فارغة”. وأوضح أن القرار النهائي بشأن هذه الاستضافة سيبقى بيد الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهات المسؤولة وحدها.
موقف الحكومة الإسبانية وتصريحات سانشيز
جاء هذا الجدل على خلفية تصريحات رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، لإذاعة “كادينا سير”، والتي أبدى فيها عزم حكومته استخدام كافة الإمكانيات المتاحة للضغط على “الفيفا” بغية تنظيم نهائي البطولة في مدريد. وأشار سانشيز إلى رغبة بلاده في تتويج المنتخب الإسباني باللقب العالمي على أرضه وبين جماهيره، مبدياً في الوقت ذاته رفضه لمحاولات رئيس “الفيفا” لدعم تنظيم المغرب لنهائي المونديال.
المغرب كملف سياسي داخلي في إسبانيا
اعتبر عبد المنعم العمراني أن تكرار حديث الجهات الحكومية الإسبانية عن هذا الملف يعكس تحول المغرب إلى ملف سياسي داخلي في الساحة السياسية والإعلامية الإسبانية. وأضاف أن السياسيين الإسبان يعمدون إلى “إخراج ورقة المغرب”، بما في ذلك ورقة نهائي المونديال، كلما واجهوا أزمة سياسية عجزوا عن تفسيرها بشكل عقلاني وغابت لديهم الدلائل. وفي السياق ذاته، انتقد العمراني تضارب مواقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الذي طالما نادى بفصل السياسة عن الرياضة، في حين تتنافى ممارساته الحالية مع هذه المبادئ تماماً.
حجج إسبانيا وردود العمراني عليها
وصف العمراني الحجج التي يقدمها الجانب الإسباني لتنظيم المباراة النهائية بمدريد بأنها “غير عقلانية وغير منطقية”. وتتركز هذه المبررات في امتلاك إسبانيا لدوري محلي قوي، وكونها حاملة لقب النسخة الماضية مع سعيها لتحقيق اللقب على أرضها. ورد العمراني على هذه الحجج بالتذكير بأن إسبانيا استضافت البطولة سابقاً في سنة 1982 لكنها عجزت عن التتويج بها واكتفت بالخروج من الأدوار الأولى.
قوة الملف المغربي والملعب الجديد ببنسليمان
شدد المتحدث على أن موقف المغرب في ملف تنظيم نهائي المونديال يعد موقفاً قوياً يصعب إخراجه من هذا السباق، معرباً عن ثقته في حصول المغرب على شرف استضافة المباراة النهائية. وأكد أن الملعب الجديد ببنسليمان يمثل ورقة قوية ستجعل من المغرب المرشح الأول لاستضافة النهائي في هذا الملف الثلاثي. واختتم العمراني تصريحاته بالدعوة إلى عدم انسياق الشارع المغربي وراء هذه المزايدات والتراهات الصادرة عن بعض الجهات الإعلامية الإسبانية أو الأحزاب البرتغالية المجهرية، والتركيز بدلاً من ذلك على المرحلة القادمة وتحدياتها.
الخلاصة
تؤكد المعطيات المرتبطة بترشح تنظيم مونديال 2030 أن الجدل الدائر حول المباراة النهائية يدخل في خانة المزايدات السياسية الداخلية في إسبانيا، وفقاً لتحليل عبد المنعم العمراني. وفي المقابل، يستند الملف المغربي إلى مقومات تنظيمية وبنيوية صلبة، أبرزها الملعب الجديد ببنسليمان، في ظل تأكيد متجدد على أن الحسم النهائي يظل من اختصاص الاتحاد الدولي لكرة القدم.






