google.com, pub-6570374302235589, DIRECT, f08c47fec0942fa0
كورة عالميةالدوري الإنجليزي

“الفيلسوف”.. بيب جوارديولا يعبث بـ كرة القدم

يرى الكثير من محبي وعشاق الكرة الساحرة في جميع أنحاء المعمورة، أن الإسباني بيب جوارديولا المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي مانشستر سيتي، هو من أكثر المدربين رصانة في عالم الكرة المستديرة، كما أنه دوّن اسمه بأحرف من ذهب في عالم التدريب وأصبح الأفضل على الإطلاق،” توقع ما هو غير متوقع”، مع بيب.

لاعب وسط برشلونة السابق، أصبح مدرب جريء ومهوس يمتلك وعي تكتيكي، وقيادة، وشغف، وقدرة في الحصول على أفضل ما في كل لاعب يدربه، وكيف لا نرى ذلك وأن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قد قال أن خطط بيب دائمًا تنتهي بنجاح، وذلك عندما وظفه كمهاجم وهمي.

ورغم هذا التألق والإبداع في عالم كرة القدم، إلا أنه نادرًا ما نشاهد خروج بيب بتصريحات لاذعة أو مثيرة للجدل، تشهد انتقاصًا من الفريق المنافس أو هجومًا على لاعبيه بعد الهزائم وهو ما يجعل المدير الفني لمانشستر سيتي محبوب في عالم التدريب.

كيف أحدث بيب جوارديولا ثورة في كرة القدم؟

وفي سياق متصل فمنذ تولي بيب جوارديولا مهمة تدريب الفريق السماوي عام 2016، كان شيء واحد تعلَّمه أنصار مانشستر سيتي توقع ما هو غير متوقع حتى أصبح الفريق يهيمن على حيازة الكرة كوسيلة لخنق الخصم وإحراز الأهداف، وتجلى ذلك واضحًا في التتويج بالبطولات، حيث أصبح مسرح ملعب “الآتحاد”، معقل الألقاب، بعدما كان صحراء جرداء.

وفي تصريح قوي من بيب جوارديولا سابقًا قد قال “أنا أكره التيكي تاكا، التيكي تاكا تعني تمرير الكرة من أجل التمرير دون نية واضحة، وهذا لا معنى له”.

المدرب الإسباني المخضرم المعروف بـ”الفيلسوف”، أحدث ثورة كبيرة في الدوري الإنجليزي، وفي مانشستر سيتي على وجه الخصوص، فـ جعل من الظهير الأيسر إمكانية أن يلعب كظهير أيمن أو العكس، وفي الفترة الأخيرة تقدم الظهيران الأيمن والأيسر للعب في وسط الملعب، حيث اعتمد في نهاية الموسم الماضي على خطة (3-4-2-1).

ويخطط بيب جوارديولا للعبث مرة أخرى بكرة القدم، حيث سيجعل البرازيلي إديرسون حارس مرمى بطل الدوري الإنجليزي، في موقع على أرض الملعب أقرب إلى قلب دفاع، أكثر من كونه حارس مرمى، ليخرج من مرماه في وقت بناء الهجمة للفريق، ليصبح قلب دفاع ثاني، وظهر ذلك جليًا خلال مباراة بايرن ميونخ الودية.

ومن جهته ما يساعد ويحفز جوارديولا على هذه الخطوة بـ استغلال إيدرسون كقلب دفاع ثاني للمان سيتي، وهو أن المتألق البرازيلي ليس حارس تقليدي حيث اشتهر خلال الفترة الماضية بالخروج عن مرماه، بل يبدأ الهجمات بجودة فائقة.

ويرى بيب أنه عند اتباع هذا الأسلوب فإن الفريق المنافس سيكون مجبر على الضغط، وبالتالي ستُفتح المساحات التي يريد إيجادها من أجل الانقضاض على الخصم وإيذائه بالخط الهجومي الناري الذي يمتلكه بيب جوارديولا، وأيضًا كسر خطوط ضغط المنافسين بالتمريرات إلى لاعبي الوسط، ويجعل من كتيبته “عناصر لا تُقهر”.

وبطبيعة الحال، فإن لكل أسلوب أو خطة يتبعها مدرب، نجد لها عيوب ومميزات، ومن عيوب هذا الأسلوب الذي ينوي جوارديولا تطبيقه في المان سيتي، أن المرمى سيكون فارغًا تماما عند بناء الهجمة، وبالتالي، إذا أخطأ أي لاعب من عناصر مانشستر سيتي ولو بنسبة ضئيلة فإن ذلك سيسبب خطورة كبيرة على شباك الحارس البرازيلي.

فكرة خروج حارس المرمى واستغلاله كقلب دفاع قد تسبب هذه الطريقة في انهيار عصبي لمشجعي السيتي في بعض الأحيان في حال فقد الكرة بشكل مفاجيء وتسجيل الخصم أهداف، ومن ثم خسارة المباراة.

يظل الشيء المتفق عليه أن بيب جوارديولا لم يكن لاعبًا من الصف الأول بل مدرب مبتكر ومبدع وقد أحدث تحسن كبير وواضح في كرة القدم، وأثبت أنه من أفضل مدربي العالم عبر التاريخ، لكن يبقى أن نرى ما إذا كان سيقوم جوارديولا بتطبيق هذا الأسلوب الجديد مع مانشستر سيتي خلال الفترة القادمة أم لا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى